الشيخ محمد الصادقي
309
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » ( 18 : 105 ) « فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ . وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ » ( 101 : 7 ) وكما يروى « الحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان » . فليس - إذا - الميزان ما له كفتان أم أيا كان من وزن نتعوده ف « ان الأعمال ليست بأجسام انما هي صفة ما عملوا . . » « 1 » فإنما هو القياس للحسنات على الحق والقسط ، فعلى قدر تمثلهما فيها يكون الوزن ، ثم لا وزن للسيئات « 2 » اللهم إلا قياسا على سيئات لغير من خفت موازينه كأهل الإسلام « 3 » .
--> ( 1 ) . البرهان 3 : 61 في الاحتجاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث له مع سائل يسأله قال : أو ليس توزن الأعمال قال إن الأعمال . . وانما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها وان اللّه لا يخفى عليه شيء قال فما الميزان ؟ قال : العدل ، قال : فما معناه في كتابه : فمن ثقلت ؟ قال : فمن رجح عمله . ( 2 ) المصدر في روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) في الوعظ والزهد في الدنيا في الآية اعملوا عباد اللّه ان أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنصب لهم الدواوين وانما يحشرون إلى جهنم وانما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام فاتقوا اللّه عباد اللّه . ( 3 ) الدر المنثور - اخرج جماعة عن عائشة ان رجلا قال يا رسول اللّه ان لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني واضربهم واشتمهم فكيف انا منهم ؟ فقال له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم ، فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وان كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل ، فجعل الرجل يبكي ويهتف فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) اما تقرء كتاب اللّه « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً . . . « فقال الرجل يا رسول اللّه ما أجد لي ولهم شيئا خيرا من مفارقتهم أشهدك أنهم أحرار .